محمد بن محمد النويري

358

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

المعطوف عليه . وجه الإجماع عن أبي عمرو على إدغام ( بيت ) : أن قياسه ( بيّتت ) ؛ لأنه مسند لمؤنث لكنه مجازى ، فجاز حذفها ، وصارت اللام مكانها فالتزم إسكانها [ لضرب ] « 1 » من النيابة ، وهذا وجه موافقة حمزة . ووجه إظهار أَ تَعِدانِنِي [ الأحقاف : 17 ] ، و أَ تُمِدُّونَنِ [ النمل : 36 ] ، وما مكننى [ الكهف : 95 ] أن أصله نونان : الأولى مفتوحة علامة الرفع ، والثانية مكسورة للوقاية ، [ وسيأتي لهذا زيادة تحقيق في الأنعام ] « 2 » . ووجه الإدغام : قصد التخفيف بسبب اجتماع مثلين ، ووجه إظهار نون تأمننا [ يوسف : 11 ] [ مع اختلاسها ] « 3 » أنه الأصل ، والفعل مرفوع ، والإظهار نص عليه ، والضمة ثقيلة ، فخففت بالاختلاس وتوافق « 4 » الرسم تقديرا . ووجه الإدغام والإشمام : تخفيف المثلين والدلالة على حركة المدغم « 5 » ، ويخالف « 6 » بِأَعْيُنِنا [ هود : 37 ] لقصد « 7 » الإعراب . باب هاء الكناية ذكره « 8 » هنا ؛ لأنه أول أصل مختلف فيه وقع بعد الفاتحة ، وهو فِيهِ هُدىً بالبقرة [ 2 ] ، واختلف القراء في خمس هاءات : الأولى : هاء ( هما ) و ( هم ) وشبههما « 9 » ، وهو كل ضمير مجرور لمثنى أو مجموع ، مذكر أو مؤنث « 10 » ، وتقدمت في الفاتحة . الثانية : هاء ضمير المذكر والمؤنث المنفصل [ المرفوع ] « 11 » ، وتأتى « 12 » في البقرة . الثالثة : هاء التأنيث ، وتأتى في الإمالة . الرابعة : [ هاء السكت ] « 13 » ، وتأتى في الوقف . الخامسة : هاء ضمير المذكر المتصل « 14 » المنصوب والمجرور ، ولها عقد الباب . ويسميها البصريون : ضميرا ، والكوفيون : كناية ، وهو اسم مبنى ؛ لشبه الحرف وضعا

--> ( 1 ) سقطت في م . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 3 ) في م : واختلاسها . ( 4 ) في م : ويوافق ، وفي د ، ص : وموافق . ( 5 ) في م : المثلين . ( 6 ) في د : وخالف . ( 7 ) في د : يقصد . ( 8 ) في م : ذكر . ( 9 ) في ز ، د ، ص : وشبهها . ( 10 ) في ص : مذكرا ومؤقتا . ( 11 ) سقط في م . ( 12 ) في م ، ص : ويأتي . ( 13 ) سقط في د . ( 14 ) في م : المنفصل .